الشيخ الكليني
230
الكافي ( دار الحديث )
مِنْهُ وَيَتُوبُ ، ثُمَّ لَايَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ؟ ! » . قُلْتُ : فَإِنَّهُ فَعَلَ ذلِكَ مِرَاراً ، يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ وَيَسْتَغْفِرُ « 1 » ؟ فَقَالَ : « كُلَّمَا عَادَ « 2 » الْمُؤْمِنُ بِالِاسْتِغْفَارِ « 3 » وَالتَّوْبَةِ ، عَادَ « 4 » اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ ، وَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، يَقْبَلُ التَّوْبَةَ ، وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ؛ فَإِيَّاكَ « 5 » أَنْ تُقَنِّطَ « 6 » الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ » . « 7 » 2967 / 7 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ « 8 » عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ « 9 » مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ » « 10 » . قَالَ : « هُوَ الْعَبْدُ يَهُمُّ « 11 » بِالذَّنْبِ ، ثُمَّ
--> ( 1 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي المطبوع : + / « [ اللَّه ] » . ( 2 ) . في « ب » : « أعاد » . ( 3 ) . في « ب » : « الاستغفار » . ( 4 ) . في « ب » : « أعاد » . ( 5 ) . في « ه » : « وإيّاك » . ( 6 ) . يجوز فيه بناء الإفعال والتفعيل . و « القنوط » : الإياس من رحمة اللَّه تعالى . يقال : قَنَط يقنط قنوطاً ، وقنِطَ يَقْنَط . المفردات للراغب ، ص 680 ؛ المصباح المنير ، ص 517 ( قنط ) . ( 7 ) . المؤمن ، ص 36 ، ح 82 ، عن أحدهما عليهما السلام ، إلى قوله : « إنّها ليست إلّالأهل الإيمان » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 1093 ، ح 3631 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 79 ، ح 21033 . ( 8 ) . في « ه ، بر » والوافي : « قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام » بدل « عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته » . ( 9 ) . طيف الشيطان وطائفه : إلمامه بمسّ أو وسوسة . وقال ابن الأثير : « أصل الطيف : الجنون ، ثمّ استعمل في الغضب ومسّ الشيطان ووسوسته ، ويقال له : طائف » . وقال البيضاوي : « أي لمّة منه ، وهو اسم فاعل من طاف يطوف ، كأنّها طافت بهم ودارت حولهم فلم تقدر أن تؤثّر فيهم ، أو من طاف به الخيال يطيف طيفاً » . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 153 ( طيف ) ؛ تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 85 ، ذيل الآية المزبورة . ( 10 ) . الأعراف ( 7 ) : 201 . ( 11 ) . في مرآة العقول : « يهمّ ، بالضمّ ، أي يقصد . وقيل : بالكسر من الهميم ، وهو الذهاب في طريق . فالباءللملابسة . أو بناء المجهول من الإفعال ، والباء للآلة من الإهمام ، وهو الإزعاج . ولا يخفى بعدهما » .